هذه روايتي انشئت اول فصلين بشكل تجريبي: الفصل الأول: كان ا...
Prompt
هذه روايتي انشئت اول فصلين بشكل تجريبي: الفصل الأول: كان الهواء يجثم بثقله فوق الأزقة ثقيلا بما يكفي ليُحسّ به الجلد ، و خفيفا بما يكفي ليُنكره العقل ذلك النوع من الهواء الذي لا يُبرّد و لا يُدفئ ، بل يُذكِّرك فقط أنك تتنفس... و أن التنفس لم يعد يعني شيئا بعينه كنت أسير كنت أسير وحدي خطواتي تتردد بخفوت على الإسفلت الرطب بهدوء... هدوء مزعج انعكاسات أضواء النيون الحمراء و الزرقاء تذوب في برك المياه المتسخة ، تنزف بصمت كعروق مقطوعة في يد طوكيو لا أعرف إن كنت أسير نحو مكان ، أم بعيدا عن آخر ربما الاثنان ربما لا شيء من الاثنين لا أعرف حقا… الأرصفة ما تزال تقبض على بقايا الثلوج الملوثة بالوحل بإصرار عجيب غريب ، لعلها ترفض أن تذوب ، كما لو أن ذوبانها اعتراف خسيس بالخسارة في مثل هذه الليالي ، كنت أتساءل – و أنا أتساءل كثيرا في مثل هذه الليالي – ، إن كان الشعور الذي يسكنني هو الوحدة فعلا ، أم أنه شيء آخر لم يجد اسمه بعد الوحدة أعرف شكلها فراغ يُضغط على الصدر و ألم محدد الملامح لكن ما أحمله ليس هكذا ما أحمله أشبه بـ… الشفافية كأنني موجود لكن غير حاضر كأن العالم من حولي يحدث ، لكنه لا يحدث لي أراقب… دائما ما أراقب الناس يمرون… الأضواء تلمع… و الأصوات تتداخل و أنا هاهنا أمشي بينهم كحرف في جملة غير موجودة مجهولة الجودة الهواء مشبع برائحة الشتاء المتأخرة تلك الرائحة التي لا تشبه شيئا بعينه… و مع ذلك تشبه كل شيء توقظ ذكريات لا أعرف إن كانت لي أم لشخص كنته ذات يوم ثم نسيته شيء في القلب يتحرك… شيء بلا اسم بلا شكل لكنه رغم ذلك حاضر … حاضر على نحو يشبه ثقل الكلمة التي على طرف اللسان عند زاوية الطريق ، حيث يتقاطع المهملُ بالمنسي ، كانت شجرة عارية تمتد بجذعها الملتوي نحو السماء أغصانها... أغصانها مبسوطة بطريقة غريبة ليست منكسرة ، و ليست قوية بل شيء بين الاستسلام و الرفض رفع يائس لذراعين لا تعرف إن كانت تستجدي أم تحتج و عند الشجرة... هناك... تحت هالة الضوء الأصفر المريض… لمحتها ! بلا حراك بلا سبب واضح بلا ما يُفسّر وجودها في هذا المكان في هذه الساعة إلا أن الكون أحيانا يضع أشياء في أماكن لا تنتمي إليها ، لربما ليختبر إن كنت ستُلاحظ و لئن كان كذلك فإني قد لاحظت لسبب ما كانت تحمل باقة من الأزهار لون الزهور الفاقع كان يصرخ في وجه هذا الشارع الباهت لكنه صراخ يحتضر تمسكها كمن يمسك بشيء أفقده صاحبه في وقفتها شيء مألوف على نحو مربك ، مألوف لا لأنني رأيتها من قبل ، بل لأن شيئا فيّ عرفها قبل أن تُعرِّف نفسها عيناها... عيناها غارقتان في عتمة لا تنتمي لليل الليل ظلام خارجي يأتي و يذهب يُقاوَم بمصباح أو شمعة لكن ما في عينيها كان مختلفا ظلام مجهول المعالم من النوع الذي ينبت ببطء في داخل الروح ، يُغذَّى بصمت متراكم و أسئلة حتى يتسلل إلى ملامح الوجه و يُصبح جزءا لا يتجزأ منها وجهها كان يحمل أثرا ليس الأثر الذي يُشوِّه إنما الأثر الذي يُعمِّق كأن الزمن مرّ عليه و لم يكسره بل كشف فيه طبقة تحت الطبقة ، طبقة أجمل و أكثر هشاشة كجدار قديم تقشر طلاؤه فظهر تحته حجر أقدم… أكثر صدقا هش هشاشة تغري بالسقوط توقفتُ في مكاني سحابة بيضاء من أنفاسي تكاثفت في الهواء البارد ثم تلاشت لماذا لم أُشح بنظري و أكمل طريقي كأي عابر سبيل طبيعي؟ لأنني و في تلك اللحظة الدنيئة ، شعرتُ بشيء يشبه... الارتياح نعم ، ارتياح أناني و قذر و للمرة الأولى منذ زمن طويل ، لم أشعر أنني أكثر الأشياء بؤسا في هذا العالم بؤسي وجد مرآة أشد قتامة لينظر إليها… فطمأنني اقتربتُ منها ببطء حصى الشارع الرطب ينسحق تحت حذائي ، لكنها – و بالرغم من ذلك – لم تلتفت و حين أصبحتُ على بعد خطوتين ، و في اللحظة التي سقطت فيها بتلة صفراء ميتة من باقتها إلى الإسفلت المبلل… سألتها بصوت حاولتُ جاهدا أن أجعله هادئا: "هل أنتِ بخير؟" فور خروج الكلمات من فمي ، شتمتُ نفسي أي سؤال أبله و منافق هذا؟ هل تبدو بخير؟ هل أبدو أنا بخير لأسألها؟ ببطء ببطء مقصود ، كأنها قررت مسبقا كيف ستستدير ، و أنهت التردد قبل أن أكمل السؤال نظرت إليّ بعينين تعرفان هذا السؤال أكثر مما ينبغي عينان خبرتا كل النبرات الممكنة لهذه الكذبة البشرية ؛ من القلق المفتعل إلى الشفقة العابرة إلى الفضول الساذج الذي لا ينتظر إجابة أصلا حدقت فيّ للحظة ، و رأيتُ أصابعها النحيلة و المحمرة من البرد تعتصر سيقان الزهور كانت تبحث عن قسوة حنونة... ألم يواسي ألما أعمق منه ثم ، انفرجت شفتاها المائلتان للزرقة ضحكة صغيرة… قصيرة أقرب إلى شهقة مكبوتة منها إلى ضحكة همست و كأنها تحدث نفسها لا تحدثني: "البشر يخافون الأشياء التي لا يفهمونها... أليس كذلك؟" الهواء تجمد بيننا لم أعرف إن كانت تسألني أم تخبرني و لم أعرف إن كان الجواب يخصني أو يخصها لم تكن تنتظر إجابة استدارت ، و بدأت تمشي مبتعدة ، تندمج ببطء مع عتمة الشارع تاركة خلفها أثرا من الأوراق المتساقطة ، و تاركة في روحي ظلا جديدا أثقل من ظلي وقفتُ هناك ، تحت عمود الإنارة الوامض ، أراقب ظهرها و هو يبتلع المسافة كان يجب أن أعود إلى غرفتي كان يجب أن أنسى ما رأيت… الفصل ثاني: الليل لا يذهب دفعة واحدة يتسرب... ببطء… كحبر في ماء لا تستطيع أن تحدد اللحظة التي توقف فيها عن كونه ليلا و بدأ في كونه صباحا فجأة هناك ضوء… فجأة هناك أصوات… فجأة العالم يعمل مجددا… كأن شيئا لم يحدث لكن شيئا حدث أعرف ذلك لأن جسدي لم ينس بعد العينان اللتان نظرتا إلي عند تلك الشجرة ، و الكلمات التي قالتها – أو التي لم تقلها – ما زالت عالقة في مكان ما بين النوم و اليقظة ، في تلك المنطقة الرمادية التي لا تنتمي لأي منهما مشيتُ نحو المدرسة الطريق نفسه الأرصفة نفسها بقايا الثلوج ما تزال تتشبث بالحواف كأنها لم تستوعب بعد أن الموسم تغير الهواء بارد لكنه أخف من الأمس أو ربما أنا من أصبح أثقل ، فصار الهواء يبدو أخف بالمقارنة كنتُ أفكر فيها لا أريد أن أقول إنني كنتُ أفكر فيها لأن في الاعتراف بذلك شيئا يقلقني لكنها كانت هناك ، في رأسي ، بتلك الطريقة التي تكون فيها الأشياء حين لا تريدها أن تكون كنغمة سمعتها مرة واحدة فعلقت في الأذن ، لا لأنها جميلة… بل لأنها ناقصة… و الأذن تكره النقصان ، فتعيدها و تعيدها بحثا عن اكتمال لن يأتي توقفتُ عند الزاوية الشجرة نفسها الأغصان نفسها المبسوطة نحو سماء لا تُجيب لكن المكان تحتها كان فارغا… طبعا كان فارغا هذا صباح و الأشياء التي تراها في الليل لا تنتظرك حتى الصباح –أو هكذا يُفترض – نظرت إلى الإسفلت حيث وقفت بحثتُ دون أن أعترف لنفسي أنني أبحث عن بتلة صفراء عن أثر عن دليل صغير يقول إن ما حدث البارحة لم يكن حلما صاغه عقل يائس من فرط الوحدة لا شيء… الرصيف نظيف… الريح لعلها أخذت ما تبقى تابعتُ المشي و كل شيء من حولي يتظاهر بالبراءة بكل براعة مررتُ بالمخبز الذي يفتح قبل كل شيء الرجل خلف الزجاج يرتب الأرغفة بحركات حفظها جسده عنه لا يفكر فيها لا يحتاج أن يفكر فيها ربما… هذا هو الفرق بين الحياة و التمثيل في الحياة لا تعرف أنك تكرر نفسك امرأة تعبر الشارع و هي تتحدّث في الهاتف تضحك ضحكة متقنة ليست مزيفة تماما لكنها ليست الضحكة التي تضحكها وحدك في الثالثة فجرا حين يفاجئك شيء بسخافته تلك الضحكة لا يسمعها أحد… تلك هي الحقيقية طالب يمشي أمامي يضع سماعات و يحرك شفتيه بكلمات أغنية يعرف كل كلمة لكنه لا يعرف لماذا يحبها لا أحد يعرف لماذا يحب ما يحب و لو عرف… لتوقف عن حبه على الأرجح كلنا نفعل هذا نبني طبقات طبقة فوق طبقة فوق طبقة ، حتى ننسى أن هناك شيئا تحتها ثم نسمي تلك الطبقات «شخصية» و «هوية» و «أنا» و كلها أسماء جميلة لشيء واحد قبيح ألا و هو الخوف من أن يرانا أحد كما نحن ربما نحن نملأ الفراغات بالكلام ، لأن الفراغات لو تُركت قد تقول الحقيقة و الحقيقة في ظني مرعبة على نحو لا يُحتمل لذا نكتب المجلدات و نطيل الخطب و نُفلسف ما لا يقبل الفلسفة كل ذلك حتى لا نضطر أن نقول الجملة الواحدة التي تعنينا فعلا لو أن كل إنسان كتب جملة واحدة صادقة عن نفسه جملة واحدة فقط دون أقنعة لأصبح الأدب أقصر بكثير دخلتُ من باب المدرسة الهواء الدافئ رائحة الورق و الأيام المتكرّرة وجوه أعرفها دون أن أعرفها حقا تلك المعرفة السطحية التي تكفي للإيماء صباحا و لا تكفي لشيء آخر و في مكان ما ، خلف كل هذا الضجيج العادي شعور لا اسم له مثل خيط رفيع يشدني نحو الخلف نحو الأمس نحو شجرة نحو زهور ذابلة نحو عينين لا تنتميان لهذا العالم… داخل الفصل ، الجدران بلون أصفر شاحب ذلك الأصفر الذي لم يكن يوما أصفرا حقيقيا ، بل صار هكذا ببطء بعد سنوات من النظرات الفارغة و الأسئلة التي لم تجب و الدروس التي مرت دون أن تترك أثرا في أحد النوافذ الطويلة مفتوحة قليلا قليلا بالضبط لا تكفي لتجديد الهواء ، لكنها تكفي لتذكيرك أن هناك خارجا على الأقل الصفوف متراتبة بعشوائية منظمة كأن من رتبها كان يُوهم نفسه بالنظام و هو لا يؤمن به بين كل مقعد و آخر مسافة… صغيرة… كافية لأن يتجاهل إنسان إنسانا آخر دون أن يعلن ذلك حقا لم يكن الفصل مزدحما لكنه كان مكتظا بما يكفي ليصبح الهواء ثقيلا ذاك الثقل الذي لا يأتي من الأجساد ، بل من الأشياء التي لا يقولها أصحابها جلست في مكاني المعتاد قرب النافذة دائما قرب النافذة ليس حبا في المنظر فالمنظر لا شيء فيه سوى ساحة إسمنتية و شجرة وحيدة بل لأن النافذة تمنحك ذريعة مشروعة للنظر بعيدا حين يصبح القرب خانقا الشجرة الوحيدة في الساحة كانت تُسقط ورقتها الأخيرة و أنا أنظر ببطء… بهدوء يشبه قرارا اتخذ منذ زمن طويل و لم يبق إلا تنفيذه على الطاولة أمامي دفتر مفتوح القلم يتحرك ببطء يرسم خطوطا لا تشكل حرفا و لا صورة فقط خطوط مثل أفكار لم تُكمل نفسها بعد و في رأسي ، صورة واحدة تدور الفتاة ذات الندبة يا أخيـــــــــي!!! الصوت اخترق الهواء من الجهة اليسرى كسيارة بدون فرامل هيرو لم يمش نحوي انبثق فجأة كان بعيدا ففجأة كان على حافة طاولتي يدندن بأصابعه على الخشب و يلوح أمام وجهي كمن يحاول إيقاظ شخص من غيبوبة طويلة عد يا صاحبي! عد إلينا! أين روحك؟ في أي مجرة؟! انتبهتُ إليه متأخرا: آه... آسف ماذا قلت؟ ماذا قلت؟! كررها بنبرة المظلوم المكلوم قلتها سبع مرات سبع!!! عددتها كنتُ أتحدث إلى الجدار و أنا لا أعرف الجدار على الأقل لا يتظاهر بالاستماع! جلس على حافة طاولتي عليها ، لا بجانبها لأن هيرو لا يرى فرقا بين الطاولة و الكرسي حين يريد التحدث …. هه… بصراحة إنه لا يدرك الفرق بينهما في كل حالاته شعره ذو لون النرجس البري فوضوي كأن الوسادة ناكرة للجميل قد تشاجرت معه و عيناه تحملان تلك النظرة المريحة التي تجعلك تشعر أنه حتى لو كان يُزعجك ، فهو يُزعجك بحسن نية خالصة المهم المهم! أنا أقترح خطة عبقرية فتح يديه بحركة مسرحية: نهرب من هذا الدرس السطح الآن الجو مقبول و المعلم لا يعدُنا أصلا لا كازو دون أن يرفع رأسه دون حتى أن يحرك قلمه «لا» واحدة مختصرة هيرو التفت إليه بنظرة الشخص الذي توقع هذا الجواب تماما لكنه قرر أن يأمل على أي حال: كازو ، يا روح أمي لن تنجح علي هذه لم أبدأ بعد ! بدأت بالفعل حين قلتَ يا روح أمي صمت هيرو للحظة ثم أدار وجهه نحوي بنظرة المؤامرة: هل ترى هذا؟ الرجل يقرأ النوايا هذا ليس ذكاءا هذا إزعاج كازو أكمل الكتابة دون تعليق حسنا حسنا رفع هيرو يديه استسلاما مؤقتا ذلك النوع من الاستسلام الذي لا يسبق السلام ، بل يسبق جولة ثانية فلنتحدث فلسفيا إذن على طريقة كازو تنحنح بشكل مبالغ فيه: الحياة قصيرة يا صديقي ، و الدرس طويل ، والمعلمة لا تعرف أسماءنا أصلا ما الهدف الوجودي من الجلوس؟ كازو أغلق كتابه ببطء وضعه على الطاولة نظر إلى هيرو بتلك النظرة التي تعني: لا أريد أن أجيب لكنني سأجيب لأنك لن تتوقف أول مرة تتجاهل فيها صوت المنبه أول مرّة تكذب فيها على شخص تحبه أول مرة تهمل فيها واجبك صوته كان هادئا هادئا بطريقة تجعل الكلمات أثقل: كلها تبدو أفعالا صغيرة لكنّها مثل ثقوب دقيقة في قارب صغير لا تغرقك مباشرة لكنّها تضمن أنك ستغرق في النهاية هيرو حدق فيه ثم حدق فيه أكثر ثم: كازو نعم أنت تعلم أنني سألتك عن درس واحد... لا عن معنى الحياة؟ الأمران مترابطان ليسا كذلك ! بل هما كذلك ليسا… توقف هيرو نفس عميق حسنا سأتوقف لأن هذا الطريق لا ينتهي و أنا جائع تدخلت: لا أحد سعيد طوال الوقت التفت كازو إلي نظرة قصيرة لكنها تقيس بالضبط قالها كأنني أتممت جملته ، لا كأنني قلتُ شيئا مستقلا لكن الفرق بيننا —الفرق الحقيقي— أننا نُخفي تعاستنا بدرجات مختلفة البعض يتقن ذلك... نظر إلى هيرو نظرة فيها شيء لا يُشبه الاستهزاء: و البعض يفضحه الصمت هيرو وضع يده على قلبه: أنا لا أصمت أبدا ، إذن أنا بخير هذا علم! و من المقعد الثالث ، دون أن تُشارك في أي من هذا ، قالت أوناقاساي بصوت هادئ كازو التفت إليها أنت تتحدث عن الناس كمجموعة لكن كل إنسان ثقبه في مكان مختلف و عادت إلى دفترها صمت قصير من ذلك النوع الذي يعقب الجمل التي لا تحتاج تعليقا لأنها هي التعليق كازو نظر إليها ثم إلى دفتره ثم قال بنبرة مختلفة أهدأ كأنه يختار الكلمات بعناية غير معتادة: نعم هذا أدق هيرو نظر بيني و بين كازو بعينين متسعتين: هل رأيتم ذلك؟ كازو وافق! سجلوا التاريخ و الوقت! هيرو نعم؟ أغلق فمك تم كنتُ أتابع حوارهم و أبتسم ابتسامة لا تتعدى الوجه أوناقاساي من النوع الذي لا تُلاحظ حتى تُلاحظ فجأة بشكل كامل ليست شفافة… لكنها تتقن فن الوجود دون أن تعلن ذلك الوجود شعرها مسرح بعناية تبدو عفوية عيناها تقرآن الغرفة بسرعة تظنها عشوائية حتى تدرك أنك أنت العشوائي دفترها دائما أكثر امتلاء مما تتوقع كأن يدها تكتب ما لا يقوله لسانها و بينما أتأمل كل هذا أو بينما أتظاهر بتأمله و رأسي في مكان آخر تماما… اهتز هاتفي اهتزازة واحدة قصيرة مقتضبة سحبته من جيبي رسالة من أوناقاساي فتحتها «أنا بخير » «أنا في المنزل» لم يعجبني الفصل الثاني حقا شعرت انه متسرع و لم ابرز شخصيات الشخصيات بشكل جيد و لم أعلر بالطريقة الصحيحة على أغلب الافكار أعد كتابة لي الفصل الثاني بأسلوب ابداعي محافظا على اسلوبي قليلا يعني مغيرا طريقة تعبير عن افكار و الوصف و صوت الشخصيات الى الأحسن و الأفضل و اكثر حيوية